(وإن كلا) التنوين عوض من المضاف إليه، يعني: وإن كلهم، وإن جميع المختلفين فيه (ليوفينهم) جواب قسم محذوف. واللام في لما موطئة للقسم، و «ما» مزيدة. والمعنى: وإن جميعهم والله ليوفينهم (ربك أعمالهم) من حسن وقبيح وإيمان وجحود.
وقلت: الحق أن سبيل قوله: (غير منقوص) سبيل الحال المؤكدة، وهي أن تقرر مضمون الجملة لدفع توهم التجوز، كقوله تعالى: (ثم وليتم مدبرين) [التوبة: 25].
قوله: ((وإن كلا) التنوين عوض من المضاف إليه): أبو عمرو والكسائي قرءا بتشديد "إن" وتخفيف لما).
قوله: (واللام في (لما) موطئة للقسم، و"ما"مزيدة): قال صاحب "التقريب": "وفيه نظر، لأن الموطئة لا تدخل إلا على شرط، فالوجه أن اللام الأولى: هي الداخلة على خبر "إن"، والثانية: جواب قسم، و"ما": مزيدة، لئلا تتلاقى لامان، تقديره: إن كلهم لوالله ليوفينهم"، تم كلامه.
وهو قول أبي علي في "الحجة"، ذكر أن اللام في "إن زيدا لما لينطلقن"- على قول سيبويه-: هي اللام التي تقتضيه "إن"، واللام الأخرى: هي اللام التي تتلقى القسم، ودخلت "ما" لتفصل بين اللامين مع اتفاق اللفظين.
وقلت: نظره نشأ من قولهم: "اللام الموطئة للقسم: هي التي في قولك: والله لئن أكرمتني لأكرمنك"، كما في "المفصل"، وتفسير ابن الحاجب له: "اللام الموطئة للقسم: هي اللام التي تدخل على الشرط بعد تقدم القسم لفظا أو تقديرا، لتؤذن بأن الجواب له لا للشرط،