(فمنهم) الضمير لأهل الموقف ولم يذكروا، لأن ذلك معلوم، ولأن قوله (لا تكلم نفس) يدل عليه، وقد مر ذكر الناس في قوله (مجموع له الناس) و"الشقي": الذي وجبت له النار لإساءته، والسعيد الذي وجبت له الجنة لإحسانه.
[(فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق* خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد)].
قراءة العامة بفتح الشين. وعن الحسن شقوا بالضم، كما قرئ: (سعدوا)، ........
قوله: (ولأن قوله: (لا تكلم نفس) يدل عليه): وفي هذا إشارة إلى أن الآية من باب الجمع مع التفريق والتقسيم، فالجمع قوله: (لا تكلم نفس) لأنها متعددة معنى، لأن النكرة في سياق النفي تعم، والتفريق: (فمنهم شقي وسعيد)، والتقسيم: (وأما الذين سعدوا ففي الجنة)، والمساعدة: المعاونة فيما يظن به سعادة، والساعد: العضو؛ تصورا لمساعدتها".
قوله: (كما قرئ: (سعدوا)): حفص وحمزة والكسائي، قال السجاوندي: قرئ: