وقد رفدت باللعنة في الآخرة. وقيل: بئس العطاء المعطى.
[(ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد* وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب)].
(ذلك) مبتدأ، (من أنباء القرى نقصه عليك) خبر بعد خبر، أي: ذلك النبأ بعض أنباء القرى المهلكة مقصوص عليك (منها) الضمير للقرى، أي: بعضها باق وبعضها عافي الأثر، كالزرع القائم على ساقه والذي حصد. فإن قلت: ما محل هذه الجملة؟ قلت: هي مستأنفة لا محل لها.
قوله: (بئس العطاء المعطى)، الجوهري: "الرفد: العطاء والصلة، وبالفتح: المصدر، يقال: رفدته أرفده رفدا: إذا أعطيته، وكذلك إذا أعنته، والإرفاد: الإعطاء والإعانة فيه"، واعتبار الاستعارة التهكمية والإسناد كما سبق.
قوله: (هي مستأنفة): فإنه تعالى لما قص في هذه السورة أنباء الرسل وأممهم، ووخامة عاقبة المكذبين، اتجه لسائل أن يقول: هذه القرى المقصوصة، ما حالها؟ أباقية آثارها أم لا؟ فأجيب: بأن بعضها باقي الأثر، وبعضها قائم.
قال أبو البقاء: " (منها قائم) ابتداء وخبر في موضع الحال من الهاء في (نقصه)، و (وحصيد) مبتدأ، والخبر محذوف، أي: ومنها حصيد، بمعنى: محصود"، قال القاضي: "الجملة مستأنفة، والحال ليس بصحيح؛ إذ لا واو، ولا ضمير".
قلت: ويجوز أن يكون حالا من (القرى).