# (مسومة) معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة. وقيل: عليها سيما يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض. وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمى به (وما هي) من كل ظالم (ببعيد)، وفيه وعيد لأهل مكة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه سأل جبريل عليه السلام؟ فقال: يعني: ظالمي أمتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة"،
..
وأحسنها، لأن في كتاب الله دليلا عليه، قال الله تعالى: (كلا إن كتاب الفجار لفي سجين* وما أدراك ما سجين* كتاب مرقوم) [المطففين: 7 - 9]، وسجيل: في معنى: سجين".
قوله: (وقيل: عليها سيما): مقصور من الواو، قال الله تعالى: (سيماهم في وجوههم) [الفتح: 29].
قوله: (وفيه وعيد لأهل مكة): يعني: سيق الكلام لوعيد قوم لوط، وأدمج فيه وعيد أهل مكة، فإن التعريف في (الظالمين) للجنس، بدليل قوله: "وما هي من كل ظالم ببعيد"، فعم جميع الظالمين، ولما كان الكلام مسوقا في حق قوم لوط، دخلوا فيه دخولا أوليا، وتضمن وعيد أهل مكة على التبعية.
قوله: (بعرض حجر يسقط عليه): هو من قولهم: فلان عرضة للأمر، أي: معرض له، قال:
فلا تجعلوني عرضة للوائم
ذكره في البقرة.