تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[(واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون) 26]

(واذكروا إذ أنتم) نصبه على انه مفعول به مذكور، لا ظرف،

.

وفي قوله: "لا تصيبنكم" إشعار بالتعبير، أي: لا ينبغي أن تختصوا بالفتنة وأنتم أصحاب بدر وعظماء الصحابة ومن السابقين الأولين، تعلمون عظم شأن الفتنة، فأنتم أحرياء بأن لا تدنوها، فضلا عن أن تورطوا فيها، لأن الظلم أقبح منكم من سائر الناس الذين لا يعلمون.

قال صاحب "التقريب": "وفي تخصيص "من" بالتبعيض في الأول، والتبيين في الثاني حرازة".

وقلت: إذا حقق النظر فيما أسلفناه من أن المخاطبين في الأول كل الأمة وراكب الفتنة بعضهم، فهم لا محالة أن "من" تبعيض، وأن المخاطبين في الثاني بعض الأمة الذين باشروا الفتنة خصوصا، علم أن "من" بيان لا محيد عنه.

وفيه أيضا: أن قوله: (الذين ظلموا) مظهر وضع موضع المضمر؛ تشنيعا عليهم، كما قال ابن الحاجب.

قوله: (على أنه مفعول به مذكور): توكيد لقوله: "مفعول به"، لأنه إذا جعل مفعولا به، ل "اذكر"، كان - لا محالة - مذكورا.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٧٧