تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: (موهن) بالتشديد، وقرئ على الإضافة، وعلى الأصل الذي هو التنوين والإعمال.

[(إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) 19]

(إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم، وذلك أنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة، وقالوا: اللهم انصر أقرانا للضيف، وأوصلنا للرحم، وأفكنا للعاني، إن كان محمد على حق فانصره، وإن كنا على حق فانصرنا. وروي: أنهم قالوا:

اللهم انصر أعلى الجندين، وأهدى الفئتين، وأكرم الحزبين. وروي: أن أبا جهل قال يوم بدر:

اللهم أينا كان أهجر وأقطع للرحم فأحنه اليوم. أي: فأهلكه.

وقيل: (إن تستفتحوا) خطاب للمؤمنين، (وإن تنتهوا) خطاب للكافرين، يعنى: وإن تنتهوا عن عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهو خير لكم) وأسلم، (وإن تعودوا) لمحاربته (نعد) لنصرته عليكم.

(وأن الله) قرئ بالفتح؛ على: ولأن الله معين المؤمنين كان ذلك، .......

قوله: (وقرئ: "موهن" بالتشديد): نافع وابن كثير وأبو عمرو، وبالإضافة: حفص.

قوله: ((إن تستفتحوا) خطاب لأهل مكة على سبيل التهكم): وذلك أنه تعالى لما أجمل في قصة بدر، ووصى المؤمنين بالثبات في مقابلة الأعداء، عاد إلى التفصيل، وحكى خطابه لأهل مكة قبل اللقاء.

قوله: ((وإن الله) قرئ بالفتح): نافع وابن عامر وحفص، والباقون: بالكسر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٥٧