وقرئ: "فاسأل الذين يقرؤون الكتب".
[(إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم) 96 - 97].
(حقت عليهم كلمت ربك): ثبت عليهم قول الله الذي كتبه في اللوح، وأخبر به الملائكة؛ أنهم يموتون كفارا، فلا يكون غيره. وتلك كتابة معلوم لا كتابة مقدر ومراد، تعالى الله عن ذلك.
قوله: (وقرئ: "فسل"): ابن كثير والكسائي.
قوله: (وتلك كتابة معلوم لا كتابة مقدر): يعني: هو معلوم الله لا مقدره، وعند أهل السنة: هو معلوم الله ومقدره ومراده تعالى، فعلمه تعالى يوافق تقديره وإرادته، ولا وتجوز المخالفة.
هذه المسألة تحرك سلسلة القضاء والقدر، فيجب أن يكشف عن بعض أسرارها نصا ودراية:
أما النص: فهذه الآية، قال الإمام: "وقد احتج أصحابنا على المطلوب".
وأما الدراية: فما رويناه عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والترمذي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حاج آدم موسى، قال: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك