# وقيل: "إن" للنفي، أي: فما كنت في شك فسل، يعنى: لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك، ولكن لتزداد يقينا، كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعاينه إحياء الموتى.
إنما هو حسن خلق وتفضل، فإذا عاسرك فياسره، وقال المفضل: إن المثل لهذيل بن هبيرة التغلبي، وكان أغار على بني ضبة، فغنم، فأقبل بالغنائم، فقال له أصحابه: اقسمها بيننا، فقال: إن أخاف إن تشاغلتم بالاقتسام أن يدرككم الطلب، فأبوا، فعندها قال: إذا عز أخوك فهن، فنزل فقسم".
وعلى هذا الخطاب لكل أحد، كقوله صلوات الله عليه: "بشر المشائين إلى المساجد في الظلم بالنور التام"، فإنه أمر لكل من تتأتي منه البشارة.
قوله: (لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك، ولن لتزداد يقينا): كما تقول لصاحبك: أنت على يقين من هذه المسألة، فاسأل أهل العلم ليزداد يقينك. الانتصاف: "لو قال هذا المفسر: إن نفي الشك عنه توطئة للسؤال لتقوم حجته على المسؤولين، لا لمزيد يقين، كما في قوله تعالى: (قل لمن ما في السموات والأرض قل لله) [الأنعام: 12]، لكان أقوم وأسلم".