تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا وصف ابن الرقيات مصعبا في قوله:

ملكه ملك رأفة ليس فيه ... جبروت منه ولا كبرياء

ينفى ما عليه الملوك من ذلك.

ويجوز أن يقصدوا ذمهما، وأنهما إن ملكا أرض مصر تجبرا وتكبرا، كما قال القبطي لموسى عليه السلام: (إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض) (القصص: 19).

(وما نحن لكما بمؤمنين) أي: مصدقين لكما فيما جئتما به، وقرئ: "يطبع"، "ويكون لكما الكبرياء" بالياء.

[(وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم * فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون * فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين * ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون) 79 - 82].

قوله: (كما قال القبطي لموسى عليه السلام: (إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض)): وهو على خلاف نقل المفسرين، قال محيي السنة والواحدي: "القائل الإسرائيلي، وذلك أن موسى عليه السلام لما أدركته الرقة بالإسرائيلي، فمد يده ليبطش بالفرعوني، ظن الإسرائيلي انه يريد أن يبطش به لما رأى من غضبه عليه السلام، وسمع قوله: (إنك لغوي مبين) [القصص: 18]، قال: (يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس) [القصص: 19]، وذلك أن القبطي ما كان عالما أن موسى عليه السلام كان قاتل القبطي، وحين سمع انطلق إلى فرعون وأخبره"، وقد ذكر نحوه في "الكواشي".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٥٤٢