تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قيل: المخاصمة والمشاقة؛ لأن هذا في خصم- أي في جانب- وذاك في خصم، وهذا في شق، وذاك في شق.

والكاف في (ذلك) لخطاب الرسول عليه السلام، أو لخطاب كل واحد، وفي (ذلكم) للكفرة، على طريقة الالتفات. ومحل (ذلكم) الرفع على: ذلكم العقاب، أو: العقاب ذلكم (فذوقوه)، ويجوز أن يكون نصبا على: عليكم ذلكم فذوقوه، كقولك: زيدا فاضربه، (وأن للكافرين) عطف على (ذلكم) في وجهيه، ........

قوله: (على طريقة الالتفات): التفت من (شاقوا الله) وهو غيبة، إلى (ذلكم) وهو خطاب.

قوله: (ويجوز أن يكون نصبا على: عليكم): قال القاضي: " (ذلكم) نصب بفعل دل عليه (فذوقوه) أو غيره؛ مثل: باشروا، أو: عليكم، فتكون الفاء عاطفة"، وفيه أن الفاء على الأول شرطية. قلت: هو مثل قوله: خولان فانكح، أي: هؤلاء خولان، المعنى: ذلكم العذاب الذي تستحقونه، فإذا كان كذلك فذوقوه.

قوله: (في وجهيه): أي: في أن يكون مبتدأ وخبره محذوف، أو عكسه، والمعنى: ذلكم الجزاء في الدنيا وكونكم في النار في الآخرة، فالعقاب بمعنى الجزاء. ووضع (للكافرين) موضع الضمير، واللام فيه للعهد.

والجملة على قراءة الحسن تذييل، واللام للجنس، والواو للاستئناف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٤٨