كما قيل: المخاصمة والمشاقة؛ لأن هذا في خصم- أي في جانب- وذاك في خصم، وهذا في شق، وذاك في شق.
والكاف في (ذلك) لخطاب الرسول عليه السلام، أو لخطاب كل واحد، وفي (ذلكم) للكفرة، على طريقة الالتفات. ومحل (ذلكم) الرفع على: ذلكم العقاب، أو: العقاب ذلكم (فذوقوه)، ويجوز أن يكون نصبا على: عليكم ذلكم فذوقوه، كقولك: زيدا فاضربه، (وأن للكافرين) عطف على (ذلكم) في وجهيه، ........
قوله: (على طريقة الالتفات): التفت من (شاقوا الله) وهو غيبة، إلى (ذلكم) وهو خطاب.
قوله: (ويجوز أن يكون نصبا على: عليكم): قال القاضي: " (ذلكم) نصب بفعل دل عليه (فذوقوه) أو غيره؛ مثل: باشروا، أو: عليكم، فتكون الفاء عاطفة"، وفيه أن الفاء على الأول شرطية. قلت: هو مثل قوله: خولان فانكح، أي: هؤلاء خولان، المعنى: ذلكم العذاب الذي تستحقونه، فإذا كان كذلك فذوقوه.
قوله: (في وجهيه): أي: في أن يكون مبتدأ وخبره محذوف، أو عكسه، والمعنى: ذلكم الجزاء في الدنيا وكونكم في النار في الآخرة، فالعقاب بمعنى الجزاء. ووضع (للكافرين) موضع الضمير، واللام فيه للعهد.
والجملة على قراءة الحسن تذييل، واللام للجنس، والواو للاستئناف.