تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (أنهم قادرون عليها): متمكنون من منفعتها، محصلون لثمرتها، رافعون لغلتها، (أتاها أمرنا) وهو ضرب زرعها ببعض العاهات بعد أمنهم واستيقانهم أنه قد سلم، (فجعلناها): فجعلنا زرعها، (حصيدا): شبيها بما يحصد من الزرع في قطعه واستئصاله، (كأن لم تغن): كأن لم يغن زرعها، أي: لم ينبت، على حذف المضاف في هذه المواضع لا بد منه، وإلا لم يستقم المعنى.

وقرأ الحسن: "كأن لم يغن" بالياء، على أن الضمير للمضاف المحذوف، الذي هو الزرع، وعن مروان: أنه قرأ على المنبر: "كأن لم تتغن" بالأمس، من قول الأعشى:

طويل الثواء طويل التغن

وكان قياسه: "أزانت"، مثل: أشاع الحديث، وأباع الثوب، أي: عرضه للبيع. وأما "ازيأنت": فإنه أراد "افعالت"، مثل: ابياضت واسوادت، إلا أنه كره اتقاء الألف والنون الأولى ساكنتين، فحرك الألف، فانقلب همزة".

قوله: (لم يغن زرعها) فحذف المضاف، فانقلب الضمير المضرور مرفوعا، واستتر في الفعل.

قوله: 0 طويل الثواء طويل التغن): ويروي أوله:

لعمرك ما طول هذا الزمن ... على المرء إلا عناء معن

أراد: معنى، طرح الياء ثم خفف.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٤٦٦