وفي قراءة أم الدرداء: للفلك أيضا، لأن "الفلكي" يدل عليه.
(جاءتها): جاءت الريح الطيبة، أي: تلقتها، وقيل: الضمير للفلك، (من كل مكان): من جميع أمكنة الموج، (أحيط بهم) أي: أهلكوا، جعل إحاطة العدو بالحي مثلا في الهلاك، (مخلصين له الدين) من غير إشراك به، لأنهم لا يدعون حينئذ غيره معه، (لئن أنجيتنا) على إرادة القول، أو لأن (دعوا) من جملة القول، (يبغون في الأرض): يفسدون فيها ويعبثون مترافين في ذلك، ممعنين فيه، من قولك: بغى الجرح: إذا ترامى إلى الفساد.
قوله: (للفلك أيضا): أي: الضمير في قراءة أم الدرداء للفلك أيضا، لأن "الفلكي" يدل عليه، قال المصنف رحمه الله تعالى: هذا كقولك:
إذا زجر السفيه جرى إليه
أي: إلى السفه، لأن السفيه يدل عليه، فاستغنى عن ذكر السفه بذكر السفيه.
قوله: (جاءت الريح الطيبة، أي: تلقتها) ريح عاصف، فالضميران للريحين، أحداهما: ريح عاصف، والأخرى: ريح طيبة.
قوله: (جعل إحاطة العدو بالحي مثلا): هو مثل قوله تعالى: (والله محيط بالكافرين) [البقرة: 19]، وقد سبق تحقيقه.
قوله: (مترادفين): هو اسم فاعل من الترافؤ، وهو التوافق، مهموز اللام، "والمرافاة: الاتفاق،