وقرئ: (الرعب) بالتثقيل، (فوق الأعناق): أراد أعالي الأعناق التي هي المذابح، لأنها مفاصل، فكان إيقاع الضرب فيها حزا وتطييرا للرؤوس.
وقيل: أراد الرؤوس لأنها فوق الأعناق، يعنى: ضرب الهام. قال:
وأضرب هامة البطل المشيح
و:
غشيته وهو في جأواء باسلة ... عضبا أصاب سواء الرأس فانفلقا
والبنان: الأصابع، يريد الأطراف، والمعنى: فاضربوا المقاتل والشوى،
قوله: ("الرعب" بالتثقيل): أي: بضم العين، ابن عامر والكسائي.
قوله: (واضرب هامة البطل المشيح): أوله:
وإجشامي على المكروه نفسي
إجشامي: تكليفي، والهام: وسط الرأس، والمشيح- بالحاء المهملة-: المجد المسرع، ورجل مشيح: حذر، وأشاح الرجل: إذا جد في القتال.
قوله: (غشيته) البيت: الجأواء: العسكر العظيم الذي اسود من كثرة السلاح، والبسالة: الشجاعة، والعضب: السيف القاطع، والسواء: الوسط، يقول: رب فارس صفته كيت وكيت، أنا ضربته وهو في جيش تام السلاح، بسيف قاطع نال وسط رأسه، فشقه.
قوله: (والشوى): وهو اليدان والرجلان والرأس من الإنسان، وكل ما ليس مقتلا، يقال: رماه فاشواه: إذا لم يصب المقتل.