# وقرئ: "حق أنه يبدؤ الخلق"؛ كقولك: حق أن زيدا منطلق.
(بالقسط): بالعدل، وهو متعلق ب"يجزى"، والمعنى: ليجزيهم بقسطه ويوفيهم أجورهم، أو: بقسطهم وبما أقسطوا وعدلوا ولم يظلموا حين آمنوا وعملوا صالحا، لأن الشرك ظلم، قال الله تعالى: (إن الشرك لظلم عظيم) [لقمان: 13]، والعصاة: ظلام أنفسهم، وهذا أوجه، لمقابلة قوله: (بما كانوا يكفرون).
أنه رجع فيما كان لايؤمن به ولا يسكن إليه بشاعة وقباحة إلى الناس كافة، يستنبئهم فيه ويستفتيهم".
قوله: (وهذا أوجه) أي: إذا كان (بالقسط) معناه: بقسطهم، على أن تكون اللام بدلا من المضاف إليه، والفاعل: (الذين آمنوا)، كان أوجه من أن يكون معناه: بقسطه، والفاعل: الله، ليتجاوب كل من المتقابلين، وهما (الذين آمنوا) (والذين كفروا)، فيما استحقوا به الجزاء وعدا وتفضلا، فإن قوله: (بما كانوا يكفرون) يوجب أن يقال: بقسطهم.
قال القاضي: "معنى قوله: (والذين كفروا لهم شراب): ليجزي الذين كفروا بشراب من حميم وعذاب أليم بسبب كفرهم، لكنه غير النظم للمبالغة في استحقاقهم للعقاب، والتنبيه على أن المقصود بالذات من الإبداء والإعادة هو الإثابة، والعقاب واقع بالعرض، وأنه تعالى يتولى إثابة المؤمنين بما يليق بلطفه وكرمه، ولذلك لم يعينه، وأما عقاب