# وقرئ: "أنه يبدأ الخلق"، بمعنى: لأنه، أو: هو منصوب بالفعل الذي نصب (وعد الله)، أي: وعد الله وعدا بدأ الخلق ثم إعادته، والمعنى: إعادة الخلق بعد بدئه، وقرئ: (وعد الله)، على لفظ الفعل، و"يبدئ"، من أبدأ، ويجوز أن يكون مرفوعا بما نصب (حقا)، أي: حق حقا بدأ الخلق، كقوله:
أحقا عباد الله أن لست جائيا ... ولا ذاهبا إلا علي رقيب
والضمير المرفوع راجع إلى "معناه"، أي: قوله (إنه يبدأ الخلق ثم يعيده) استئناف معناه أن الغرض يقتضي الحكمة، إلى آخره.
قوله: (والمعنى: إعادة الخلق بعد بدئه): يعني: على تقدير المصدر لابد من التقديم والتأخير؛ لأن الإبداء ليس موعودا، بل الموعود الإعادة، فتقدر "إعادة الخلق بعد بدئه".
قوله: (ويجوز أن يكون مرفوعا): عطف على قوله: "أو هو منصوب بالفعل"، يعني: على قراءة من قرأ "أنه يبدأ الخلق" بالفتح، يجوز أن يكون منصوبا بفعل مقدر ناصب له، أي: وعد الله وعدا بدء الخلق، أو أن يكون مرفوعا بفعل مقدر رافع له، أي: حق حقا بدء الخلق.
قوله: (مرفوعا بما نصب (حقا): لأنه مصدر مؤكد لغيره، وهو قوله: "حق"، وإليه الإشارة بقوله: "أي: حق بدء الخلق حقا".
قوله: (أحقا عباد الله)، البيت: قيل: "أحقا": في موضع الظرف، كأنه قال: أفي حق؟