تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فجعله اسما، وهو نكرة، و (أن أوحينا) خبرا، وهو معرفة، كقوله:

يكون مزاجها عسل وماء

والأجود أن تكون "كان" تامة، و (أن أوحينا) بدلا من "عجب".

فإن قلت: فما معنى اللام في قوله: (أكان للناس عجبا)؟ وما هو الفرق بينه وبين قولك: أكان عند الناس عجبا؟

قوله: (فجعله اسما، وهو نكرة، و (أن أوحينا) خبرا، وهو معرفة): أي: هو من باب القلب لأمن الإلباس، والضمير في "كقوله" لحسان، أوله:

كأن سلافة من بيت رأس

ورواية "الصحاح": "كأن سبيئة من بيت رأس".

"السلافة": أول ما يسيل من ماء العنب، وهو أرق ما فيه، "السبيئة": الخمر، يقال: سبأت الخمر سبأ: إذا اشتريتها لتشربها، و"بيت رأس": اسم قرية بالشام تباع فيه الخمر.

قال ابن جني: "إنما جاز ذلك من حيث كان "عسل وماء" جنسين، فكأنه قال: يكون مزاجها العسل والماء، لأن نكرة الجنس تفيد مفاد معرفته، ألا ترى أنك تقول: خرجت فإذا أسد بالباب، أي: فإذا الأسد بالباب، لا فرق بينهما، لأنك في الموضعين لا تريد أسدا معينا،

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٤١٢