# قلت: محله النصب على الاختصاص، كقوله: (المقيمين الصلاة) [النساء: 162]، وقيل: هو مبتدأ خبره محذوف، معناه: وفيمن وصفنا الذين اتخذوا، كقوله (والسارق والسارقة) [المائدة: 38].
فإن قلت: بم يتصل قوله: (من قبل)؟ قلت: ب (اتخذوا)، أي اتخذوا مسجدا من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف.
(إن أردنا): ما أردنا ببناء هذا المسجد (إلا): إلا الخصلة (الحسنى)، أو الإرادة الحسنى، وهي الصلاة وذكر الله والتوسعة على المصلين.
(لمسجد أسس على التقوى) قيل: هو مسجد قباء أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى فيه أيام مقامه بقباء، وهي يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس، وخرج يوم الجمعة .......
أحدثه المنافقون على سائر قصصهم، وبغير الواو: على أنها قصة على حيالها". وعلى هذا ينبغي أن يكون جملة، وهو مفرد، فلابد من تقدر ما تتم به جملة، وما ذلك؟
وأجاب: إن أريد بإيرادها الذم - لأنها أفظع القصص -فتكون نصبا على الاختصاص، كما أن قوله: (والمقيمين الصلاة) [النساء: 162] أفضل الصفات، فقطع لذلك، وإن أريد مجرد العطف فتكون رفعا؛ على أنه مبتدأ خبره محذوف.
قوله: (أي: اتخذوا مسجدا من قبل أن ينافق هؤلاء بالتخلف): يريد: أن هذه الآية متصلة بقوله تعالى: (وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استاذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين (86) رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [التوبة: 86 - 87].