تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صريحا ومخلوط به، بخلاف ما إذا جيء بالباء، قال صاحب "الانتصاف": "فإذا ذكرت الباء صرحت باختلاط أحد القسمين بالآخر، واختلاط الآخر به من جهة اللزوم، وبالواو صرحت بأن كل احد مخلوط، وكون كل واحد منهما مخلوطا به مأخوذ من اللزوم، فقول الزمخشري: "هو بالواو يفيد ما تفيده الباء وزيادة" بعيد، بل الوجه أنه ضمن (خلطوا) معنى: عملوا".

وقال صاحب "التقريب": وفيه بحث؛ لأن كل واحد منهما إما أن يدل على الآخر أو لا؛ فإن لم يدل فلا نسلم كونهما مخلوطا بهما في الأول، وإن دل لزم كونهما مخلوطين ومخلوطا بهما في الثاني، ويمكن أن يقال: مقتضى الخلط ذكر الباء، ففي الأول لابد من تقدير المخلوط به، وهو إما أحد المذكورين أو غيرهما، والثاني منتف بالأصل وبالقرينة، وكذا بالعكس، فتعين الآخر، فكل واحد مخلوط به لتوفر مقتضى الخلط ومخلوط صريحا، وأما الثاني- وهو ما ذكر الباء معه- فقد وفد على الخلط ما يقتضيه، ولا ضرورة تلجيء إلى جعل الآخر مخلوطا به، ولا يلزم أن يكون مخلوطين لوجود الباء، ولا مخلوطا بهما لعدم شمول الباء لهما، بل أحدهما مخلوط والآخر مخلوط به، كما هو صريح اللفظ، فالأول أبلغ، وهو المطلوب.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٤٩