وقرئ: (السوء) بالضم، وهو العذاب، كما قيل له: سيئة، (والسوء) بالفتح، وهو ذم للدائرة، كقولك: رجل سوء، في نقيض قولك: رجل صدق، لأن من دارت عليه ذام لها، (والله سميع) لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة، (عليم) بما يضمرون.
وقيل: هم أعراب أسد وغطفان وتميم.
(قربات) مفعول ثان ل (يتخذ)، والمعنى: أن ما ينفقه سبب لحصول القربات عند الله، (وصلوات الرسول)، لأن الرسول كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، ويستغفر لهم، كقوله: "اللهم صل على آل أبى أوفي"، وقال تعالى: (وصل عليهم) [التوبة: 103]، فلما كان ما ينفق سببا لذلك، قيل: (ويتخذ ما ينفق قربات .... وصلوات).
قوله: (وقرئ: "السوء" بالضم): ابن كثير وأبو عمرو هنا وفي الفتح، والباقون: بفتحها.
قوله: (لأن من دارت عليه ذام لها): تعليل لتصحيح وصف الدائرة بالسوء، أي: الذم، لأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة، كرجل صدق وسوء؛ للمبالغة والبيان، فإذن الدائرة مطلقة، وإنما تتبين بالإضافة، فيصح أن يقال أيضا: دائرة صدق، قال في سورة الفتح: "فهي عندهم دائرة سوء، وعند المؤمنين دائرة صدق".
قوله: (اللهم صل على آل أبي أوفى): عن البخاري ومسلم وأبي داود عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان أبي من أصحاب الشجرة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته، فقال: "اللهم صل على آل أبي أوفى".