تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل البكاؤون، وهم ستة نفر من الأنصار.

(تفيض من الدمع): كقولك: تفيض دمعا، وهو أبلغ من: يفيض دمعها، لأن العين جعلت كأن كلها دمع فائض، و (من) للبيان، كقولك: أفديك من رجل،

.

فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا ذلك له، فقال: "ما أنا حملتكم، بل الله حملكم، إني والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير". هذه رواية النسائي، وفي رواية البخاري ومسلم نحو هذه.

قوله: (وقيل البكاؤون، وهم ستة نفر من الأنصار): قال محيي السنة: "هم سبعة نفر، سموا البائين: معقل بن يسار، وصخر بن خنساء، وعبد الله بن كعب الأنصاري، وعلبة ابن زيد الأنصاري، وسالم بن عمير، وثعلبة بن عنمة، وعبد الله بن مغفل المزني، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن الله قد ندبنا إلى الخروج معك فاحملنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أجد ما أحملكم عليه، فولوا وهم يبكون"، والحديث".

قوله: (و (من) للبيان، كقول: أفديك من رجل): يعني: "من" تجريد، جرد من الرجل شخص، فخوطب بقوله: أفديك، وهو هو، وهو من قولك: رأيتك من أسد، وهو أبلغ من قولك: رأيت منك أسدا، فكذلك جرد من الدمع أعينا، وجعلت كأنها دموع فائضة، وهو المراد من قوله: "لأن العين جعلت كان كلها دمع فائض".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٣٢٧