[(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم * وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم) 71 - 72].
(بعضهم أولياء بعض) في مقابلة قوله في المنافقين: (بعضهم من بعض) [التوبة: 67].
(سيرحمهم الله) السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة، فهي تؤكد الوعد، كما تؤكد الوعيد في قولك: سأنتقم منك يوما، تعنى: أنك لا تفوتني وإن تباطأ ذلك، ونحوه (سيجعل لهم الرحمن ودا) (مريم: 96)، (ولسوف يعطيك ربك فترضى) [الضحى: 5]، (سوف يؤتيهم أجورهم) [النساء: 152].
(عزيز): غالب على كل شيء قادر عليه، فهو يقدر على الثواب والعقاب، (حكيم): واضع كلا موضعه على حسب الاستحقاق.
.
قوله: ((بعضهم أولياء بعض) في مقابلة قوله في المنافقين): فيكون "يقبضون أيديهم" [التوبة: 67] المعبر عن البخل في مقابلة (ويؤتون الزكاة)، و (نسوا الله) [التوبة: 67] في مقابلة (ويطيعون الله)، والوعيد في مقابلة الوعد.
قوله: (فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد): قال صاحب "التقريب": "وفيه نظر". والجواب: أن المقصود بالتأكيد أن السين في الإثبات مقابلة "لن" في النفي، فتكون بهذا الاعتبار تأكيدا.