# وقوله: (كانوا أشد منكم قوة) تفسير لتشبيههم بهم، وتمثيل فعلهم بفعلهم،
و"الخلاق": النصيب، وهو ما خلق للإنسان، أي: قدر من خير، كما قيل له: "قسم"؛ لأنه قسم،
و"نصيب"، لأنه نصب، أي: أثبت، و"الخوض": الدخول في الباطل واللهو، (كالذي خاضوا): كالفوج الذي خاضوا، وكالخوض الذي خاضوا .......
يصف ثور وحش وكلابا، أي: قال الكلاب لها، أي: لأجل الكلاب، يريد بالمطلوب: الثور، وبالطلب: الكلاب، وهو جمع طالب، كخدم وخادم، أي: الثور يجد في الفرار، والكلاب لا تجد في الطلب، الكاف في "كاليوم" في موضع الحال، وصاحبها المفعول به، وهو "مطلوبا"، فصارت حالا، ثم حذف المضاف إليه مع صفته الذي هو "أراه"، وأقيم الظرف مقامه، فصار الكلام ما ترى.
قوله: (تفسير لتشبيههم بهم، وتمثيل فعلهم بفعلهم): يعني: قوله تعالى: (كالذين من قبلكم) تشبيه مبهم، لم يعلم أنهم فيم شبهوا بمن قبلهم؟ فبين بقوله: (كانوا أشد منكم قوة) إلى آخر الآية وجه الشبه، وهو القوة والمال، والتشبيه تمثيلي؛ لما فيه من تشبيه حال المخاطبين بحالهم، وكان أصل الكلام: أنتم كالذين من قبلكم ذوي قوة وشدة وأصحاب أموال، أبطرتهم قوتهم وأموالهم حتى اشتغلوا بما أوتوا من حظوظ الدنيا وشهواتها، عن طلبا لفوز برضوان الله، فبطل ما كانوا فيه، وخسروا خسرانا مبينا.
قوله: ((كالذي خاضوا): الفوج الذين خاضوا): قدر "الفوج" ليطابق المشبه به، قال أبو البقاء: " (الذي) فيه وجهان: أحدهما: أنه جنس، أي: خوضا كخوض الذين خاضوا، والثاني: أن "الذي" هاهنا مصدرية، أي كخوضهم، وهو نادر".