تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (مقيم): دائم كعذاب النار. ويجوز أن يريد: (ولهم عذاب مقيم) معهم في العاجل لا ينفكون عنه، وهو ما يقاسونه من تعب النفاق، والظاهر المخالف للباطن، خوفا من المسلمين، وما يحذرونه أبدا من الفضيحة ونزول العذاب إن اطلع على أسرارهم.

[(كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون) 69].

الكاف محلها رفع؛ على: أنتم مثل الذين من قبلكم، أو نصب؛ على: فعلتم مثل ما فعل الذين من قبلكم، وهو أنكم استمتعتم وخضتم كما استمتعوا وخاضوا، ونحوه قول النمر:

كاليوم مطلوبا ولا طلبا

بإضمار: "لم أر".

لهم نار جهنم خالدين، خص من الفريقين بالذكر المنافقين، وقدم الخبر على المبتدأ ونكره ووصفه بالمقيم؛ ليدل على أنهم اختصوا بعذاب لا يكتنه كنهه، ومع ذلك أنه مقيم خالد كالعذاب المذكور قبل.

قوله: (كاليوم مطلوبا ولا طلبا): أوله:

حتى إذا الكلاب قال لها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٩٩