تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(والغارمين): الذين ركبتهم الديون، ولا يملكون بعدها ما يبلغ النصاب، وقيل: الذين تحملوا الحمالات، فتداينوا فيها، وغرموا، (وفي سبيل الله): فقراء الغزاة والحجيج المنقطع بهم، (وابن السبيل): المسافر المنقطع عن ماله، فهو فقير حيث هو، غنى حيث ماله.

(فريضة) في معنى المصدر المؤكد، لأن قوله: (إنما الصدقات للفقراء): معناه: فرض الله الصدقات لهم، وقرئ: "فريضة" بالرفع؛ على: تلك فريضة.

فإن قلت: لم عدل عن اللام إلى "في" في الأربعة الأخيرة؟ قلت: للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم ممن سبق ذكره، لأن "في" للوعاء، فنبه على أنهم أحقاء بأن توضع فيهم الصدقات، ويجعلوا مظنة لها ومصبا، ......

قوله: (الحمالات)، النهاية: "الحمالة- بالفتح-: ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيه الدماء، يدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل أن يتحملها عنهم على نفسه".

قوله: (المنقطع بهم): أي: عطبت دابته أو نفد زاده، فانقطع به السفر دون وطنه، فهو منقطع به، ويقال: حاج بمنقطع - بالكسر-، والباء للتعدية؛ لأن الانقطاع لازم، فإذا حذف الجار قيل: المنقطع، كما قال بعيد هذا: "الفقير أو المنقطع".

قوله: (فهو فقير): مبتدأ وخبر، و"حيث" ظرف الفقير مضاف إلى ما بعده، أي: حيث هو حاصل فيه، وكذلك قوله: "هو غني حيث ماله"، أي: حيث ماله حاصل فيه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٨٣