تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

صرفها إلى الأصناف، لأنه تعالى جعل جملة الصدقات لهؤلاء الوصاف، فأما أن صدقة زيد بعينها يوجب توزيعها على الأصناف كلها فلا؛ كما أن قوله تعالى: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) الآية [الأنفال: 41]، توجب تقسيم الخمس على الطوائف من غير توزيع بالاتفاق، يعني: لم يقل أحد أن كل شيء يغنم بعينه يجب تفريق ذلك الشيء على الطوائف كلها، وأيضا أن الحكم الثابت في مجموع لا يوجب ثبوته في كل جزء من أجزاء".

وقال صاحب "الانتصاف": "القول بوجوب صرفها إلى جميعهم أخذا من لام التمليك وواو التشريك لا تساعد عليه الآية، لأنها مصدرة ب (إنما) الدالة على أن غيرهم لايستحق فيها نصيبا".

وقال صاحب "الإنصاف": الآية إن لم تدل من جهة (إنما)، فقد دلت من جهة اللام والواو، وإنما تفيد حصر الأول في الثاني، ولا تمنع من حصر الثاني في الأول لدليل خارج. قال محيي السنة في "معالم التنزيل": "واختلف الفقهاء في كيفية قسم الصدقات:

فذهب جماعة إلى أنه لا يجوز صرف كلها إلى بعضهم مع وجود سائر الأصناف، وهو قول عكرمة، وبه قال الشافعي رضي الله عنهما، وقال: يجب أن تقسم زكاة كل صنف من ماله على الموجودين من الأصناف قسمة على السواء، ثم حصة كل صنف لا يجوز أن تصرف إلى أقل من ثلاثة منهم إن وجد.

وذهب جماعة إلى أنه لو صرف الكل إلى صنف واحد من هذه الأصناف، أو إلى شخص

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٨٠