تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(إنما يستأئذنك) يعنى المنافقين، وكانوا تسعة وثلاثين رجلا ي (ترددون) عبارة عن التحير، لأن التردد ديدن المتحير، كما أن الثبات والاستقرار ديدن المستبصر، وقرئ: "عده"، بمعنى: عدته، فعل ب"العدة" ما فعل بالعدة من قال:

وأخلفوك عد الأمر الذى وعدوا

من حذف تاء التأنيث، وتعويض المضاف إليه منها، وقرئ: "عدة"، بكسر العين بغير إضافة، و"عده" بإضافة.

فإن قلت: كيف موقع حرف الاستدراك؟ قلت: لما كان قوله (ولو أرادوا الخروج) معطيا معنى نفى خروجهم واستعدادهم للغزو، قيل: (ولكن كره الله انبعاثهم)، ........

قوله: (عده، بمعنى: عدته)، قال ابن جني: "سمع محمد بن عبد الملك يقرأ بها، وطريقه: أن يراد: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدته، أي: تأهبوا له، إلا أنه حذف تاء التأنيث، وجعل هاء الضمير كالعوض منها".

قوله: (وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا): أوله:

إن الخليط أجدوا البين فانجردوا

"الخليط": كالنديم والمنادم، و"الانجراد": المضي في الأمر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٥٩