تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قيل: طلع المشركون فوق الغار، فأشفق أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تصب اليوم ذهب دين الله، فقال عليه الصلاة والسلام: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما"، وقيل: لما دخلا الغار بعث الله حمامتين فباضتا في أسفله، والعنكبوت فنسجت عليه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم أعم أبصارهم"، فجعلوا يترددون حول الغار ولا يفطنون، قد أخذ الله بأبصارهم عنه.

وقالوا: من أنكر صحبة أبى بكر رضي الله عنه فقد كفر؛ لإنكاره كلام الله، وليس ذلك لسائر الصحابة.

(سكينته): ما ألقى في قلبه من الأمنة التي سكن عندها، وعلم أنهم لا يصلون إليه، و"الجنود" الملائكة يوم بدر والأحزاب وحنين، و (كلمة الذين كفروا): دعوتهم إلى الكفر، (وكلمة الله): دعوته إلى الإسلام، وقرئ: "كلمة الله" بالنصب،

.

قدر لها فعلا آخر، أي: نصره إذ هما: (إذ يقول) [بدل أيضا]، وقيل: (إذ هما) ظرف ل (ثاني) ".

قوله: (وقالوا: من أنكر صحبة أبي بكر رضي الله عنه فقد كفر): عن الترمذي عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر رضي الله عنه: "أنت صاحبي في الحوض، وصاحبي في الغار".

قوله: (وقرئ: "وكلمة الله" بالنصب": قال القاضي: "قرأها يعقوب، عطفا على (كلمة الذين) ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٥٠