تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل: نسخت الزكاة آية الكنز، وقيل: هي ثابتة، وإنما عنى بترك الإنفاق في سبيل الله منع الزكاة. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أدى زكاته فليس بكنز،

فيعلموا أن الجمع من الحلال مع منع الحقوق منه داخل في ذلك الحكم ومستوجب للبشارة بالعذاب الأليم.

وفيه أن القصد في الجمع لا ينبغي أن يكون إلا للإنفاق في سبيل الله، ولا يصلح إلا لذلك، روينا في "مسند أحمد بن حنبل" عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هلك المكثرون، إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة، إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، وقليل ما هم يا أبا هريرة"، وفي جعلهم في الآخرة "الأقلين"، وفي الدنيا "قليلا: لطيفة.

وينصر دلالتها على العموم: ما روينا عن البخاري عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: "اختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية، فقال: (والذين يكنزون)، فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه كلام في ذلك"، الحديث.

وما روينا عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة، صفحت له صفائح من نار جهنم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلما ردت أعيدت عليه، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد، فيرى سبيله؛ إما على الجنة، وإما إلى النار"، الحديث.

قوله: (ما أدى زكاته فليس بكنز) الحديث عن البخاري ومالك وابن ماجه عن ابن عمر: "قال له أعرابي: أخبرني عن قول الله تعالى: (والذين يكنزون) الآية، فقال ابن

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٣٤