تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه: انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: "أليسوا يحرمون ما أحل الله، فتحرمونه، ويحلون ما حرمه الله، فتحلونه؟ " قلت: بلى. قال: "فتلك عبادتهم".

وعن فضيل: ما أبالى أطعت مخلوقا في معصية الخالق، أو صليت لغير القبلة.

وأما المسيح: فحين جعلوه ابنا لله، فقد أهلوه للعبادة، ألا ترى إلى قوله: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) [الزخرف: 81]، (وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا) أمرتهم بذلك أدلة العقل، والنصوص في الإنجيل، ........

.

قوله: (وعن عدي بن حاتم) الحديث: من رواية الترمذي قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، وفي عنقي صليب من ذهب، فقال: اطرح عنك هذا الوهن"، وسمعته صلوات الله عليه يقول: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله)، قال: "إنهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكن كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه".

النهاية: "في حديث عمران بن حصين: "أن فلانا دخل عليه، وفي عضده حلقة من صفر، فقال: ما هذا؟ قال: هذا من الواهنة، قال: أما إنها اتزيدك إلا وهنا"؛ الواهنة: عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها، فيرقى منها، وربما علق عليها جنس من الخرز، يقال لها: خرز الواهنة، وإنما نهاه عنها، لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم، فكان في معنى التمائم المنهي عنها".

قوله: (ألا ترى إلى قوله: (قل إن كان للرحمن ولد) [الزخرف: 81]: يعني: معنى الألوهية مقتض للعبودية، ومن جعل ابنا للإله الحق فقد استحق أن يعبد لما وجد فيه ذلك المعنى، فإن قدر كذا فأنا أول من قام بما وجب عليه.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ٢٢٨