تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كيف) تكرار لاستبعاد ثبات المشركين على العهد، وحذف الفعل لكونه معلوما كما قال:

وخبرتمانى أنما الموت بالقرى ... فكيف وهاتا هضبة وقليب

يريد: فكيف مات؟ أي: كيف يكون لهم عهد، وحالهم أنهم (وإن يظهروا عليكم) بعد

ما سبق لهم من تأكيد الأيمان والمواثيق، لم ينظروا في حلف ولا عهد، ولم يبقوا عليكم (لا يرقبوا فيكم إلا) لا يراعوا حلفا. وقيل: قرابة، وأنشد لحسان:

لعمرك إن إلك من قريش ... كإل السقب من رأل النعام

وقيل (إلا) إلها. وقرئ: "إيلا"؛ بمعناه، وقيل: جبرئيل، وجبرئل، من ذلك.

وقيل: منه اشتق "الآل" بمعنى القرابة، كما اشتقت "الرحم" من" الرحمن، والوجه أن اشتقاق "الإل" بمعنى "الحلف"، -لأنهم إذا تماسحوا وتحالفوا رفعوا به أصواتهم وشهروه- من "الإل"، وهو الجؤار، وله أليل: أي: أنين يرفع به صوته،

قوله: (وخبرتماني) البيت: قبله:

لعمركما إن البعيد الذي مضى ... وإن الذي يأتي غدا لقريب

قائلهما كعب الغنوي يرثي أخاه.

"الهضبة": الجبل المنبسط علىوجه الأرض، والجمع: هضب وهضاب. و"القليب": البئر؛ لقلب التراب منها.

قوله: (لعمرك إن إلك) البيت: "السقب": الذكر من ولد الناقة، "الرأل": ولد النعام.

قوله: (من الإل، وهو الجؤار): خبر "إن"، وقوله: "بمعنى الحلف": حال من "الإل"، والتعليل معترض بين الاسم والخبر، يعني: الوجه الصحيح أن يقال: إن أصل "الإل" في

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٨٣