تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# (لم ينقصوكم شيئا): لم يقتلوا منكم أحدا، ولم يضروكم قط (ولم يظاهروا): ولم يعاونوا (عليكم) عدوا، كما عدت بنو بكر على خزاعة عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظاهرتهم قريش بالسلاح، ........

المتقين) وارد على سبيل التعليل، لأن التقوى وصف مرتب على الحكمين، أعني قوله: "فقولوا لهم: سيحوا"، وقوله: (فأتموا)، ومضمونها عدم التسوية بين الغادر والوافي.

قوله: (كما عدت بنو بكر على خزاعة): متعلق بقوله: "أن لا يسوى بين القبيلين، فاتقوا الله في ذلك"، أي: فاتقوا الله في عدم التسوية، كما اتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يسو بين بني بكر وبني خزاعة، وقال: "لا نصرت إن لم أنصركم".

روي محيي السنة: "دخلت خزاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، ودخل بنو بكر في عهد قريش، ثم عدت بنو بكر على خزاعة، فنالت منها، وأعانتهم قريش بالسلاح".

قوله: (عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، الجوهري: "العيبة: ما تجعل فيه الثياب، والجمع: عيب وعياب"، النهاية: "في الحديث: "الأنصار كرشي وعيبتي": أي: خاصتي وموضع سري، والعرب تكنى عن الصدور بالعياب؛ لأنها مستودع السرائر، كما أن العياب مستودع الثياب". في "الفائق": "استعار الكرش والعيبة لموضع السر والأمانة، لأن المجتر يجمع علفه في رشه، والرجل يحمل ثيابه في عيبته".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٧٧