تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وعن الزهري: أنها نزلت فيمن أفلت من فل المشركين.

[(وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) 60]

(من قوة): من كل ما يتقوى به في الحرب من عددها.

وعن عقبة بن عامر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "ألا إن القوة الرمي " قالها ثلاثا. ومات عقبة عن سبعين قوسا في سبيل الله. وعن عكرمة: هي الحصون.

والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله، ويجوز أن يسمى بالرباط الذي هو بمعنى المرابطة، ويجوز أن يكون جمع ربيط؛ كفصيل وفصال، وقرأ الحسن: "ومن ربط الخيل"، بضم الباء وسكونها، جمع رباط.

منها: قال في قوله: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا) [آل عمران: 169]: "هو في الأصل مبتدأ، فحذف كما حذف المبتدأ"، إلى غير ذلك كما سيجيء.

قوله: (من فل المشركين)، النهاية: "الفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، وهو مصدر سمي به، ويقع على الواحد والاثنين والجمع".

قوله: (ومن عقبة بن عامر) الحديث: رواه مسلم والترمذي وأبو داود وابن ماجه والدارمي، وليس فيه: "مات عقبة عن سبعين قوسا".

قوله: (والرباط: اسم للخيل التي تربط في سبيل الله): قيل: فإذن يلزم من إضافته إلى الخيل إضافة الشيء إلى نفسه، يقال: الرباط: اسم عام يطلق على معان؛ منها ما ذكره، ومنها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٤١