تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وقيل فيه: أصله: أن سبقوا، فحذفت "أن"، كقوله: (ومن ءاياته يريكم البرق) [الروم: 24]، واستدل عليه بقراءة ابن مسعود رضي الله عنه: "أنهم سبقوا"، وقيل: وقع الفعل على "أنهم لا يعجزون"؛ على أن "لا" صلة، و (سبقوا) في محل الحال، بمعنى: سابقين، أي: مفلتين هاربين، وقيل: معناه: ولا يحسبنهم الذين كفروا سبقوا، فحذف الضمير لكونه مفهوما، وقيل: ولا يحسبن قبيل المؤمنين الذين كفروا سبقوا. وهذه الأقاويل كلها متمحلة، وليست هذه القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة.

البقاء: "في الفاعل وجهان: أحدهما: هو مضمر، أي: لا يحسبن من خلفهم، أو: يحسبن أحد، والمفعول الثاني (سبقوا). وثانيهما: أن الفاعل (الذين كفروا) ن والمفعول الأول محذوف، أي: أنفسهم، وقيل: التقدير: أن سبقوا، و"أن" مصدرية، حكي عن الفراء، وهو بعيد؛ لأن المصدرية موصولة، وحذف الموصول ضعيف في القياس شاذ في الاستعمال".

قوله: (وقع الفعل على "أنهم لا يعجزون"، على أن (لا) صلة): قال الزجاج: "ويجوز أن تكون (لا) لغوا، أي: ولا يحسبن الذين كفروا أنهم يعجزون، وأن يكون بدلا من (سبقوا)، وهو ضعيف؛ لأن "لا" لا تكون لغوا في موضع يجوز أن تقع فيه غير لغو".

قوله: (قبيل المؤمنين)، الجوهري: "القبيل: الجماعة تكون من ثلاثة فصاعدا من قوم شتى، والجمع: قبل".

قوله: (وليست هذه القراءة التي تفرد بها حمزة بنيرة): يقال: زعمه ليس بنير، وإن حمزة ما تفرد بها، وفي "التيسير": قرأ حفص وابن عامر وحمزة: (ولا يحسبن) بالياء، والباقون بالتاء"، ووجهها مستقيم على وجوه كما صححه أبو البقاء، ولأنها متواترة، وما تواتر فهو نير. على أنه أجاز حذف المفعول الأول من باب "حسب" في غير موضع من هذا الكتاب؛

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٤٠