# وضعف شأن المسلمين، والتياث أمرهم، وأن غلبتهم في مثل هذه الحال ليست إلا صنعا من الله، ودليلا على أن ذلك أمر لم يتيسر إلا بحوله وقوته وباهر قدرته،
وذلك أن العدوة القصوى التي أناخ بها المشركون كان فيها الماء، وكانت أرضا لا بأس بها ولا ماء بالعدوة الدنيا، وهي خبار تسوخ فيها الأرجل،
أنثى) [آل عمران: 36]، أو الامتنان كقوله: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا)، أو إلى التهديد كقول للجاني: أنت الذي فعلت كذا، أو إظهار التحزن نحو قوله:
أنت الذي كلفتني دلج السرى ... وجون القطا بالجلهتين جثوم
قوله: (والتياث أمرهم)، الجوهري: "الالتياث: الاختلاط والالتفاف، يقال: التاثت الخطوب، والتاث برأس القلم شعرة".
قوله: (وهي خبار)، الجوهري: "هي الأرض الرخوة ذات الجحرة"، فقوله: "تسوخ فيها الرجل ولا يمشى فيها إلا بتعب ومشقة" تفسير للخبار.