تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قلت: ما فائدة هذا التوقيت، وذكر مراكز الفريقين، وأن العير كانت أسفل منهم؟ قلت: الفائدة فيه الإخبار عن الحال الدالة على قوة شأن العدو وشوكته، وتكامل عدته، وتمهد أسباب الغلبة له،

قوله: (ما فائدة هذا التوقيت؟ ): أي: التعيين، يعني: حق الإخبار عن الشيء ألا يكون عند المخاطب، وكل هذه الأمور المذكورة كانت معلومة معينة، فما الفائدة في الذكر؟

وخلاصة الجواب: أن بعض الأخبار المراد منه لازم الفائدة، وتخصيصه باقتضاء المقام، والمقام هاهنا بيان قدرة الله وتصوير صنعه العجيب الشأن، وهو نصرة الضعيف القليل مع فقدان الأسباب على القوى الكثير مع تهيؤ الأسباب، ولا يحصل هذا غلا بأن يحكي صورة الواقعة ما هي، لينتقل إلى لازمها.

فإن قلت: فأي فرق بين هذا اللازم وبين ما وقع في كلام صاحب "المفتاح": "وفائدة الخبر لما كانت هي الحكم أو لازم الحكم، وهو أنك تعلم الحكم أيضا"؟ قلت: هذا على مقتضى الظاهر، فإن كلا من الأخبار أيا كان لا ينفك عن الفائدة ولازمها، كما قال: "والأولى بدون هذه تمتنع"، لكن ربما جعل ذلك ذريعة إلى التحسر والحرمان كقولها: (إني وضعتها

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١١١