تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بصير) يجازيكم عليه أحسن الجزاء.

(وإن تولوا) ولم ينتهوا، (فاعلموا أن الله مولكم) أي: ناصركم ومعينكم، فثقوا بولايته ونصرته.

[(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) 41]

(أنما غنمتم): "ما" موصولة، (ومن شيء) بيانه، قيل: من شيء حتى الخيط والمخيط، (فأن لله) مبتدأ خبره محذوف، تقديره: فحق-، أو: فواجب- أن الله خمسه، وروى الجعفي عن أبى عمرو: "فإن الله" بالكسر، .......

واعلم أن هذه خاتمة شريفة في أمر الجهاد، ولذلك كانت تخلصا إلى ذكر ما بدئت السورة به من حديث الغنائم وقسمتها.

قوله: (ما: موصولة، و (من شيء) بيانه): قال أبو البقاء: "ما" بمعنى "الذي"، والعائد محذوف، و (من شيء) حال من المحذوف، أي: ما غنمتموه قليلا وكثيرا".

قوله ((فإن لله) مبتدأ، خبره محذوف): قال أبو البقاء: "الفاء دخلت في خبر "ما" بمعنى: الذي، لما فيها من معنى المجازاة، و"أن" وما عملت فيه في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف، أي: فالحكم أن لله خمسه، وقيل: ويجوز أن تكون "ما" مصدرية، والمصدر بمعنى المفعول، أي: واعلموا أن غنيمتكم، أي: مغنومكم".

قوله: ("فإن لله" بالكسر): في "فإن"، قال أبو البقاء: "فعلى هذا تكون "إن" وما عملت فيه مبتدأ وخبرا، في موضع خبر المبتدأ".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٠٢