تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبه احتج أبو حنيفة رضي الله عنه في أن المرتد إذا أسلم لم يلزمه قضاء العبادات المتروكة في حال الردة وقبلها، وفسر (وإن يعودوا) بالارتداد.

وقرئ: "يغفر لهم"، على أن الضمير لله عز وجل.

[(وقتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير * وإن تولوا فاعلموا أن الله مولكم نعم المولى ونعم النصير) 39 - 40]

(وقتلوهم حتى لا تكون فتنة): إلى أن لا يوجد فيهم شرك قط، (ويكون الدين كله لله): ويضمحل عنهم كل دين باطل، ويبقى فيهم دين الإسلام وحده، (فإن انتهوا) عن الكفر وأسلموا (فإن الله بما يعملون بصير) يثيبهم على توبتهم وإسلامهم.

وقرئ: "تعملون" بالتاء، فيكون المعنى: فإن الله بما تعملون من الجهاد في سبيله، والدعوة إلى دينه، والإخراج من ظلمة الكفر إلى نور الإسلام .........

فقلت: ابسط يمينك لأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، فقال: "ما لك يا عمرو؟ ! " قلت: أردت أن أشترط، قال: "تشترط ماذا؟ " قال: قلت: أن يغفر لي، قال: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله"، الحديث.

قوله: "يجب" أي: يقطع. الجوهري: "المجبوب: المقطوع".

قوله: (وقرئ: تعملون) بالتاء الفوقانية في الشذوذ، والمعنى على هذه القراءة: قاتلوهم حتى لا تكون فتنة، فإن انتهوا عن الشرك، فإن الله يجازيكم بما تعملون من الجهاد في سبيله، فإن لم ينتهوا وتولوا فلا تتوانوا في الجهاد، لأن الله ناصركم ومعينكم.

وعلى المشهورة: فإن انتهوا فإن الله يثيبهم على توبتهم وإسلامهم، وإن لم ينتهوا فإن الله ينصر أعداءهم عليهم، وهم أولياء الدين، حتى يقهروهم.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٧ · ص ١٠١