# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في الرد على اقتراح المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبهم الآيات يدل عليه إجمالا قوله: {فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتاتيهم بآية {[الأنعام: 35]، وقوله: {لولا نزل عليه آية من ربه {[الأنعام: 37].
كما قال الزجاج: "هذه الآية متصلة بقوله: {لولا أنزل عليه ملك {[الأنعام: 8]، وقوله: {لولا نزل عليه آية من ربه {[الأنعام: 37] ". وهذه الآية كالجواب عن تفصيل تلك الآيات، فقوله: {لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب {: جواب عن قولهم: إن كنت رسولا من عند الله فاطلب من الله أن يوسع علينا خير الدنيا، وأن يوقفك على ما سيقع في المستقبل من المصالح والمضار، حتى تستعد لذلك، وقوله: {ولا أقول لكم إني ملك {: جواب عن قولهم: {ما لهذا الرسول ياكل الطعام ويمشي في الأسواق {[الفرقان: 7].
والمعنى: لست إلها حتى تطلبوا مني قسمة الأرزاق، ومعرفة الغيب، فإنهما يختصان بالله وحده، ولست ملكا حتى لا آكل ولا أشرب.
والمقصود من الرسالة تلقي الوحي من عند الله، والتبليغ إلى الخلق {إن أتبع إلا ما يوحى إلي {، هذا على تقدير المصنف.
وأما الذي عليه الظاهر، وفي "المعالم": "فهو أني لست متصرفا في ملك الله، حتى تقترحوا مني خزائن رزق الله، فأعطيكم ما تريدون، ولا أعلم الغيب، فأخبركم بما غاب مما انقضي ومما سيكون، ولا أنا ملك أقدر على ما لا يقدر عليه الإنسان، بل أنا رسول من الله مأمور متبع لما يوحى إلي".