تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قل إن الله قادر على أن ينزل آية) تضطرهم إلى الإيمان، كنتق الجبل على بني إسرائيل ونحوه، أو آية إن جحدوها جاءهم العذاب، (ولكن أكثرهم لا يعلمون) أن الله قادر على أن ينزل تلك الآية، وأن صارفا من الحكمة يصرفه عن إنزالها.

[(وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون)].

(أمم أمثالكم) مكتوبة أرزاقها وآجالها وأعمالها كما كتبت أرزاقكم وآجالكم وأعمالكم (ما فرطنا): ما تركنا وما أغفلنا (في الكتاب): في اللوح المحفوظ (من شيء) من ذلك لم نكتبه ولم نثبت ما وجب أن يثبت مما يختص به، (ثم إلى ربهم يحشرون) يعني الأمم كلها من الدواب والطير، فيعوضها وينصف بعضها من بعض، كما روي: "أنه يأخذ للجماء من القرناء".

قوله: ({من شيء {من ذلك لم نكتبه). قيل: "لم نكتبه": حال من ضمير "تركنا". وليس بذلك، لأن "من ذلك" صفة {شيء {، و"من" بيان، فلذلك "لم نكتبه": صفة أخرى، أو حال منه. "ولم نثبت": عطف تفسيري.

المعنى: ما تركنا في اللوح من شيء كائن من المذكور، ومتصل به، غير مكتوب، ولا مثبت فيه البتة. و"من" في "متما يختص به" بيان "ما". والضمير في "يختص" يعود إلى "ما". والمجرور يعود إلى "الكتاب".

قوله: (يأخذ للجماء من القرناء). روينا عن مسلم والترمذي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٧٧