تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(واذكروا ما فيه) من الأوامر والنواهي ولا تنسوه، أو: واذكروا ما فيه من التعريض للثواب العظيم فارغبوا فيه. ويجوز أن يراد: خذوا ما آتيناكم من الآية العظيمة بقوة إن كنتم تطيقونه، كقوله: (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا) [الرحمن: 33]. (واذكروا ما فيه) من الدلالة على القدرة الباهرة والإنذار، (لعلكم تتقون) ما أنتم عليه. وقرأ ابن مسعود: "وتذكروا" وقرئ: "واذكروا"، بمعنى. وتذكروا.

[(وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين* أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون* وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون)].

(من ظهورهم) بدل من (بني آدم) بدل البعض من الكل، ومعنى "أخذ ذرياتهم من ظهورهم": إخراجهم من أصلابهم نسلا وإشهادهم على أنفسهم.

قوله: (أو: اذكروا ما فيه من التعريض)، الجوهري: "عرضت فلانا لكذا فتعرض هو له".

قوله: (ويجوز أن يراد: خذوا ما آتيناكم من الآية)، فعلى هذا، المراد من نتق الجبل: إظهار العجز لا غير، كما في الآية المستشهد بها، كما تقول لمن يدعي الصرعة والقوة بعدما غلبته: خذه مني، يعني: إن كنتم تطلبون آية قاهرة، وتقترحونها، خذوا ما آتيناكم إن كنتم تطيقون.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٤٦