تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمعنى: إنا لا نضيع أجرهم، لأن (المصلحين) في معنى "الذين يمسكون بالكتاب"، كقوله: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) [الكهف: 30]. والثاني: أن يكون مجرورا عطفا على "الذين يتقون"، ويكون قوله: (إنا لا نضيع) اعتراضا.

وقرئ: (يمسكون) بالتشديد. وتنصره قراءة أبي: "والذين مسكوا بالكتاب".

فإن قلت: التمسك بالكتاب يشتمل على كل عبادة، ومنها إقامة الصلاة، فكيف أفردت؟ قلت: إظهارا لمزية الصلاة لكونها عماد الدين، وفارقة بين الكفر والإيمان.

وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: "والذين استمسكوا بالكتاب".

[(وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون)].

(وإذ نتقنا الجبل فوقهم): قلعناه ورفعناه، كقوله:

قوله: (والمعنى: إنا لا نضيع أجرهم): يعني: لابد في الخبر إذا كان جملة من عائد إلى المبتدأ، فقوله: (أجر المصلحين)، وإن لم يكن فيه الضمير، لكنه هو نفس المبتدأ، فهو من إقامة المظهر موضع المضمر، للعلية.

قوله: (وقرئ: (يمسكون) بالتشديد): الجماعة إلا أبا بكر.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٤٤