وعن مالك بن دينار رحمه الله، يأتي على الناس زمان إن قصروا عما أمروا به، قالوا: سيغفر لنا، لأنا لم نشرك بالله شيئا، كل أمرهم إلى الطمع، خيارهم فيهم المداهنة، فهؤلاء من هذه الأمة أشباه الذين ذكرهم الله، وتلا الآية.
(والدار الآخرة خير) من ذلك العرض الخسيس، (للذين يتقون) الرشا ومحارم الله.
وقرئ: "ورثوا الكتاب"، و"ألا تقولوا"، بالتاء، و"ادارسوا"، بمعنى: تدارسوا. و (أفلا تعقلون)، بالياء والتاء.
وأما إذا كان عطفا على قوله: (للذين) كما هو عليه الوجه الثاني، يكون المراد، منهم الذين آمنوا مطلقا، على ما روى محيي السنة عن عطاء: "هم أمة محمد صلوات الله عليه".
والأول هو القول.
قوله: ((أفلا تعقلون) بالياء والتاء): بالياء التحتانية: نافع وابن عامر وحفص. وبالتاء الفوقانية: الباقون.