تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(بئيس): شديد، يقال: بؤس يبؤس بأسا، إذا اشتد، فهو بئيس. وقرئ: "بئس"، بوزن حذر. و (بئس) على تخفيف العين ونقل حركتها إلى الفاء، كما يقال: كبد في كبد، و (بيس) على قلب الهمزة ياء، كذيب في ذئب، و"بيئس" على: فيعل، بكسر الهمزة وفتحها. و"بيس" بوزن ريس، على قلب همزة "بيئس" ياء، وإدغام الياء فيها، و"بيس" على تخفيف "بيس"، كهين في: هين، و"بائس" على فاعل.

(فلما عتوا عن ما نهوا عنه): فلما تكبروا عن ترك ما نهوا عنه، كقوله: (وعتوا عن أمر ربهم) [الأعراف: 77]، (قلنا لهم كونوا قردة) عبارة عن مسخهم قردة، كقوله: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) [يس: 82]،

قوله: (و"بئس" على تخفيف العين): ابن عامر، وعلى قلب الهمزة ياء: نافع، وعلى "فعيل": أبو بكر.

قوله: (كقوله: (وعتوا عن أمر ربهم)) يعني: لم ينتهوا عما نهوا عنه، وذلك بأن أتوا بالفعل المنهي عنه تكبرا وعدم مبالاة به، كما أمروا بالإتيان بالفعل المأمور به، فتكبروا عنه، وتركوه. وفيه أن النهي عن الشيء أمر بضده.

قوله: ((كونوا قردة): عبارة عن مسخهم) أي: لم يكن ثمة قول.

قال الزجاج: "جائز أن يكون ثمة قول مسموع، وأن يكون مثل قوله تعالى: (كن فيكون)، والأول أبلغ في النازلة بهم".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٣٤