تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فانبجست): فانفجرت، والمعنى واحد، وهو الانفتاح بسعة وكثرة: قال العجاج:

وكيف غربي دالج تبجسا

فإن قلت: فهلا قيل: فضرب فانبجست؟ قلت: لعدم الإلباس، وليجعل الانبجاس مسببا عن الإيحاء بضرب الحجر، للدلالة على أن الموحى إليه لم يتوقف عن اتباع الأمر، وأنه من انتفاء الشك عنه بحيث لا حاجة إلى الإفصاح به.

قوله: (وكيف غربي دالج تبجسا) أوله:

وانحلبت عيناه من فرط الأسى

الو كيف: القطر. يقال: وكف البيت وكفا ووكيفا، أي: قطر، وهو صفة مصدر محذوف، أي: انحلبت انحلابا مثل انحلاب وكيف.

الدالج: الذي يحمل الراوية. وقيل: الذي يأخذ الدلو ويمضي بها من رأس البئر إلى الحوض، حتى يفرغها فيه.

شبه عينيه بدلو هذه صفته، من شدة البكاء والحزن.

قوله: (وليجعل الانبجاس مسببا عن الإيحاء بضرب الحجر): والحاصل أن الفاء في (فانبجست) فصيحة. مضى الكلام فيه في "البقرة".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٢٣