تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تفسيرا لها، لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا، كقولك: اثني عشر درهما، ولا يجوز: دراهم.

وقلت: نص المصنف في قوله تعالى: (ثالث مائة سنين) [الكهف: 25] في قراءة حمزة والكسائي على الإضافة، أنه "وضع الجمع موضع الواحد في التمييز، كقوله تعالى: (بالأخسرين أعمالا) [الكهف: 103] "

وقال ابن الحاجب في "شرح المفصل": "ذهب الزجاج على أن (سنين) في هذه القراءة: بدل لا تمييز، لما يلزم على التمييز أن يكونوا قد لبثوا تسع مئة سنة، قال: "ووجهه أنه فهم من لغة العرب أن مميز المئة واحد من مئة، فإذا قلت: مئة رجل، فمميزها رجل، وهو واحد من المئة. وإذا قلت: مئة سنين، فيكون "سنين" واحدا من المئة، وهي ثلاث مئة، وأقل السنين ثلاثة، فيجب أن يكون لبثهم تسع مئة سنة. وهذا يطرد في (اثنتى عشرة أسباطا) فيلزم على التمييز أن يكونوا ستة وثلاثين سبطا".

ثم قال ابن الحاجب: "ما ذكره الزجاج غير لازم، لأن ذلك إنما يلزم إذا كان المميز مفردا، وأما إذا كان جمعا، فيكون القصد فيه كالقصد في وقوع التمييز جمعا، في نحو: ثلاثة أثواب، على أنه قد تقرر أن الأصل في جميع المميزات الجمع، وإنما عدل إلى المفرد لغرض، فإذا استعمل على الأصل في جميع المميزات، لا على الوجه الذي ألزمه الزجاج".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٦٢١