تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و (يجادلونك) في موضع الحال، ويجوز أن تكون الجارة، ويكون (إذا جاءوك) في محل الجر، بمعنى: حتى وقت مجيئهم، و (يجادلونك) حال.

وقوله: (يقول الذين كفروا) تفسير له، والمعنى: أنه بلغ تكذيبهم الآيات إلى أنهم يجادلونك ويناكرونك، وفسر مجادلنهم بأنهم يقولون: (إن هذا إلا أساطير الأولين)، فيجعلون كلام الله - وأصدق الحديث- خرافات وأكاذيب، وهي الغاية في التكذيب.

المعنى: حتى إذا جاؤوك مجادلين يقولون: {إن هذا إلا أساطير الأولين {. فوضع {الذين كفروا {موضع الضمير، ليشعر بأن مجيئهم على تلك الحالة كفر وعناد، وقولهم كذب بحت.

قوله: (حتى وقت مجيئهم)، يعني: "حتى": إما حرف ابتداء، وبعده الجملة الشرطية. قال أبو البقاء: " {إذا {في موضع نصب بجوابها، وهو {يقول {، وليس ل {حتى {هاهنا عمل، وإنما أفادت معنى الغاية، كما لا تعمل في الجمل".

أو حرف جر بمنزلة "على"، فعلى هذا لها عمل. و {يقول {جملة مفسرة لقوله: {يجادلونك {، لأن المجادلة هي قولهم: {إن هذا إلا أساطير الأولين {، و"حتى" غاية هذه الحالة الفظيعة.

يعني بلغ تماديهم في الطغيان، وتكذيب آيات الله في الأزمنة الماضية، على سبيل التدرج والاستمرار، إلى حد انتهي إلى هذا الزمان، وهذا الطغيان، وهو مجيئهم إليك، وتكذيبهم هذه الآية البينة، والحجة الساطعة.

قوله: (خرافات وأكاذيب)، العطف تفسيري. الجوهري: "خرافة: اسم رجل من

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٨