ووجه إسناد الفعل إلى ذاته - وهو قوله: (وجعلنا) - للدلالة على أنه أمر ثابت فيهم لا يزول عنهم، كأنهم مجبولون عليه، أو هي حكاية لما كانوا ينطقون به من قولهم: (وفي آذاننا وقر، ومن بيننا وبينك حجاب) [فصلت: 5].
وقرأ طلحة: "وقرا"؛ بكسر الواو.
(حتى إذا جاؤك يجادلونك) هي "حتى" التي تقع بعدها الجمل، والجملة قوله: (إذا جاؤك ... يقول الذين كفروا)، ..
وكلام سيء قد وقرت ... أذني منه وما بي من صمم
والوقر بكر الواو: أن يحمل البعير أو غيره مقدار ما يطيق. تقول: عليه وقر".
قوله: (ووجه إسناد الفعل إلى ذاته - وهو قوله: {وجعلنا {- للدلالة على أنه أمر ثابت)، وهذا هو أول الوجوه المذكورة في إسناد {ختم {إلى {الله {في "البقرة".
وقوله: (أو هي حكاية) هو من آخر الوجوه المذكورة هناك، وهو من باب المشاكلة، وقد حققنا القول فيها.
قوله: (والجملة قوله: {إذا جاءوك ... يقول {)، أي: الجملة: {إذا جاءوك {، وجوابه وهو: {يقول {. وقوله: {يجادلونك {: حال"، أي: لمجيئهم.