تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ذلك مؤديا إلى ما دعوه فسادا وإلى تركه وترك آلهته، فكأنه تركهم لذلك.

أو هو جواب للاستفهام بالواو كما يجاب بالفاء، نحو قول الحطيئة:

ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء

والنصب بإضمار «أن»، تقديره: أيكون منك ترك موسى، ويكون تركه إياك وآلهتك.

وقرئ: "ويذرك وآلهتك" بالرفع عطفا على (أتذر موسى)، بمعنى: أتذره وأيذرك، يعني: أتطلق له ذلك؟ أو يكون مستأنفا أو حالا على معنى: أتذره وهو يذرك وآلهتك. وقرأ الحسن: "ويذرك" بالجزم،

..

قوله: (أو هو جواب الاستفهام بالواو): قال الزجاج: "المعنى: أيكون منك أن تذر موسى، وأن يذرك؟ " يعني: أتذر موسى وقومه ليغيروا دينك، ولنترك عبادتك وعبادة الأصنام التي أمرتنا بعبادتها؟

قوله: (والنصب بإضمار "أن") عطف على قوله: "هو جواب"، أي: هو جواب للاستفهام، والنصب بإضمار "أن".

قوله: (وهو يذرك وآلهتك) مثال للاستئناف والحال، كقوله تعالى: (ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) [البقرة: 92].

أما الاستئناف، فعلى أن تكون الجملة معترضة مؤكدة لمعنى ما سبق، أي: أتذر

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥١٨