وكان ذلك مؤديا إلى ما دعوه فسادا وإلى تركه وترك آلهته، فكأنه تركهم لذلك.
أو هو جواب للاستفهام بالواو كما يجاب بالفاء، نحو قول الحطيئة:
ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء
والنصب بإضمار «أن»، تقديره: أيكون منك ترك موسى، ويكون تركه إياك وآلهتك.
وقرئ: "ويذرك وآلهتك" بالرفع عطفا على (أتذر موسى)، بمعنى: أتذره وأيذرك، يعني: أتطلق له ذلك؟ أو يكون مستأنفا أو حالا على معنى: أتذره وهو يذرك وآلهتك. وقرأ الحسن: "ويذرك" بالجزم،
..
قوله: (أو هو جواب الاستفهام بالواو): قال الزجاج: "المعنى: أيكون منك أن تذر موسى، وأن يذرك؟ " يعني: أتذر موسى وقومه ليغيروا دينك، ولنترك عبادتك وعبادة الأصنام التي أمرتنا بعبادتها؟
قوله: (والنصب بإضمار "أن") عطف على قوله: "هو جواب"، أي: هو جواب للاستفهام، والنصب بإضمار "أن".
قوله: (وهو يذرك وآلهتك) مثال للاستئناف والحال، كقوله تعالى: (ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) [البقرة: 92].
أما الاستئناف، فعلى أن تكون الجملة معترضة مؤكدة لمعنى ما سبق، أي: أتذر