والثاني: أن ما لزمك فقد لزمته، فلما كان قول الحق حقيقا عليه كان هو حقيقا على قول الحق، أي: لازما له.
والثالث: أن يضمن (حقيق) معنى: حريص، كما ضمن «هيجني» معنى ذكرني في بيت "الكتاب".
قوله: (أن ما لزمك فقد لزمته): قال صاحب "التقريب": " (حقيق) في هذا الوجه: بمعنى اللازم".
وقلت: بل قوله: "أن ما لزمك فقد لزمته" إيماء إلى أن الأسلوب من الكناية الإيمائية، كقول البحتري:
أو ما رأيت الجود ألقى رحله ... في آل طلحة ثم لم يتحول
وقول ابن هانئ:
فما جازه جود ولا حل دونه ... ولكن يصير الجود حيث يصير
يعني: بلغت الملازمة بين الجود والممدوح، بحيث وجب وحق على الجود أن لا يفارق ساحته، فيصير حيث صار.
وهو المراد بقوله: "فلما كان قول الحق حقيقا عليه، كان هو حقيقا على قول الحق".
قوله: (في بيت "الكتاب")، وهو: