تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وحقيق علي أن لا أقول)، وهي قراءة نافع، و"حقيق أن لا أقول" وهي قراءة عبد الله، "وحقيق بأن لا أقول"، وهي قراءة أبي وفي المشهورة إشكال، ولا تخلو من وجوه:

أحدها: أن تكون مما يقلب من الكلام لأمن الإلباس، كقوله:

وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر

ومعناه: وتشقى الضياطرة بالرماح.

قوله: (ولا تخلو)، أي: لا تخلو صحة القراءة المشهورة من وجوه:

أحدها: أن يكون من باب القلب، كقولهم: "عرضت الناقة على الحوض". فحقها: حقيق علي ألا أقول، كما عليه قراءة نافع، فقلب كما قلب في قول الشاعر:

وتلحق خيل لا هوادة بينها ... وتشقى الرماح بالضياطرة الحمر

البيت لخداش بن زهير. الهوادة: الصلح والميل. والتهويد: المشي الرويد، مثل الدبيب. الضيطر: الرجل الضخم الذي لا غناء عنده. والحمر: العجم، لأن الشقرة غلبت عليهم.

قوله: (ومعناه): أي: معنى كل واحد من الآية والبيت. ففيه لف ونشر.

قوله: (وهي قراءة نافع) يعني: معنى المشهورة يعود إلى قراءة نافع، وهي: "حقيق علي ألا أقول".

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)ج ٦ · ص ٥٠١